السيد كمال الحيدري
94
فقه الصيام (أسئلة وردود)
الرابع : إذا سافر المكلّف - في شهر رمضان - من بلدته صباحاً ورجع إليها قبل الظهر ، فهاهنا صورتان : الأولى : إذا كان قد أفطر في سفره ، فلا يجب عليه الصيام في أيّ وقت يصل فيه إلى بلده . الثانية : إذا لم يكن قد أفطر ، وجب عليه أن ينوي الصيام ويصوم ، وإن كان الأحوط استحباباً قضاء ذلك اليوم . الخامس : في كلّ الحالات التي يطرأ فيها على المكلّف أثناء النهار ما يعفيه من الصوم - من سفرٍ أو حيضٍ أو نفاسٍ أو مرضٍ ونحو ذلك - إذا افترضنا أنّ المكلّف علم مسبقاً بأنّ هذا الطارئ - السفر أو الحيض مثلًا - سوف يحدث في أثناء النهار ، فهل يمكنه أن يفطر قبل ذلك ويتناول الطعام والشراب ما دام يعلم أنّ صيام ذلك اليوم لن يتمّ له ؟ الجواب : إنّ ذلك لا يجوز ، بل يجب عليه أن ينوي ويصوم عند طلوع الفجر ، ويبقى صائماً إلى أن يطرأ ما يعفيه من الصيام ، كالسفر . فلو علم المكلّف بأنّه سيسافر قبل الظهر ، فلا يجوز له أن يفطر إلّا بعد خروجه من بلده وابتعاده عنه بمسافةٍ لا تُتيح له أن يرى من يقف في نهاية البلد ولا أن يراه ذلك ، أي الوصول إلى حدّ الترخّص .